رياضة

لاعبون ظلمتهم الاضواء .. ريبري الرحالة الفرنسي الذي لمع في ألمانيا

كتب : أحمد علاء

في حلقة جديدة من سلسلة لاعبون ظلمتهم الأضواء نقوم بتسليط الضوء على بعض من اللاعبين الذين عاصرناهم في الفترة الأخيرة فبدأنا في أولى التقارير من تلك السلسلة عن كواريزما البرتغالي والحلقة الثانية كانت عن الألماني ماركو رويس واليوم نسلط الضوء على موهبة أخرى كبيرة وهو اللاعب الفرنسي الذي سافر لعدة بلدان لكنه كان قد وجد ضالته ل12 عام متتالي بألمانيا عند كبيرها بايرن ميونيخ وهو اللاعب فرانك ريبري أو بلال ريبري بعدما أعلن إسلامه اللاعب الذي توج بأفضل لاعب في أوروبا ولكن لم يحظى بالكرة الذهبية بالرغم من خوض سلسلة نجاحات كبيرة.

فرانك هنري بيبر ريبري أو فرانك ريبري أو بلال ريبري كل تلك هي أسماء للاعب الذي يدور حوله حديث اليوم هو اللاعب صاحب ال38 عام والذي يلعب حاليًا لفريق فيورنتينا الإيطالي ولكن كان قد مر بسلسلة طويلة من الإنتقالات ولعب في فرنسا وتركيا وألمانيا وإيطاليا ولكن كانت الحقبة الأكبر له في مسيرته رفقة فريق البافاري بايرن ميونيخ والذي حصد معه كل البطولات التي نافس عليها كما حقق بعض الإنجازات الفردية ولكن من أين بدأ فرانك.

نشأة ريبري وبدايته بالناشئين

بدأ فرانك ريبري لعب الكرة في سن مبكر جدًا حيث التحق في صباه بفريق كونتي بولوني وكان في السادسة من عمره وفي عام 1996 ذهب إلى فريق ليل ثم في 1999 شهد ذلك العام دخوله فريق لولون وهو في الخامسة عشر من عمره وبعد عامين فقط استطاع الصعود إلى الفريق الأول وهو لا يزال ذو 17 عامًا وخطف الأنظار عقب لعبه مع الفريق الأول ولعب مع الفريق حتى عام 2002 وشارك في 28 مباراة سجل فيهم 6 أهداف لينتقل بعد ذلك إلى فريق أولمبيك أليس والذي لم يمكث فيه سوى ستة أشهر وشارك في 19 مباراة سجل هدف وحيد.

أولى محطات فرانك ريبري

وكانت أولى محطات بزوغ فرانك ريبري هي ذهابه لفريق بريست الفرنسي والذي قضى معهم موسم 2003-2004 ولعب 35 مباراة وسجل ثلاثة أهداف ليذهب في العام التالي لفريق ميتز الفرنسي ويلعب معه 21 لقاء يحرز فيهم هدفين ويصنع هدف وحيد ليرحل ويذهب للمحطة الوحيدة التي لم تشهد نجاح وهي ذهابه للدوري التركي في أولى تجاربه الإحترافيه ليلعب في فريق جالطة سراي لمدة ست أشهر ويشارك في 17 مباراة سجل فيهم هدف وصنع ست أهداف ولكن بالرغم من قصر تلك المدة إلا أنه حظى بشعبية وسط جماهير جالطة سراي الذين وصفوه بفيراريبيري والذي يدل على سرعته الهائلة كما أنه كان له بصمة بهدفه الوحيد مع الفريق والذي أحرز به نهائي بطولة كأس تركيا وصنع هدف معه في فوز الفريق بثلاثية لهدف على فريق فنربخشة ليفوز الفريق باللقب.

ريبري مع مارسيليا

وبعد ستة أشهر مع الفريق التركي عاد ريبري للدوري الفرنسي لينضم لفريق أولمبيك مارسيليا ويقضي معه موسمين من صيف 2005 وحتى صيف 2007 استطاع فيهم تحقيق الإنجازات والبطولات مع الفريق الفرنسي بلعبه 89 مباراة وتسجيله 18 هدف وصناعته ل20 هدف كما جدير بالذكر أن ريبري تلقى بطاقته الحمراء الأولى معع فريقه الفرنسي في دوري أبطال أوروبا بحصوله على إنذارين ولم يحصل على بطاقات أخرى في فترته مع مارسيليا كما فاز معهم ببطولة ودية وهي بطولة كأس إنترتوتو موسم 2005-2006 وفي صيف 2007 أعلن البافاري بايرن ميونيخ توصله لإتفاق مع نادي مارسيليا في الحصول على خدمات اللاعب الفرنسي ليبدأ المشوار الأنجح له في مسيرته.

إعتناق ريبري للإسلام

في فترة لعب فرانك ريبري لفريق مارسيليا كان لابد من ذكر أعظم انجازاته في تلك الفترة وهي اعتناقه دين الإسلام وتغيير إسمه إلى بلال يوسف حيث أنه قال في أحد اللقاءات أن سبب اعتناقه دين الإسلام هو رغبته في الزواج من أخت صديقه مالك والتي تدعى وهيبة كما قال أنه قام بالذهاب للمسجد معهم من أجل إعلانه إعتناق الإسلام وبداية مراسم الزواج كما أكد أن قرار إعتناقه الإسلام كان على إقتناع تام ولكن زواجه ساعده كثيرًا وجاء إسم بلال بناءً على إختيار جدة زوجته كما أن أولاده يحملون أسماء مسلمة وهم بنتان هيزيا وشاهينز وإبنان وهم سيف الإسلام ومحمد.

الخطوة الأفضل على الإطلاق مع ميونخ

وبالعودة للحديث عن فترة الفيراريبيري مع بايرن ميونيخ فلا يوجد بطولة لم يفز بها فرانك ريبري حيث أنه خاص مع الفريق 12 موسم كاملًا شارك فيهم في 425 مباراة وسجل 124 هدف وصنع 182 ليكون بذلك كما أنه سجل في كل البطولات التي شارك بها ماعدا السوبر الألماني كما أن له أدوار مؤثرة في كل البطولات التي شارك بها الفريق وخصوصًا في موسمي 11-12 والذي سجل فيه أكبر عدد من المشاركه بالأهداف بتسجيله 17 هدف وصناعة 27 هدف في جميع البطولات كما أنه توج بالثلاثية مع البافاري موسم 12-13 بتتويجه بالدوري الألماني والكأس ودوري أبطال أوروبا وكان مساهمًا في جميع البطولات مما جعله يفوز بلقب أفضل لاعب في أوروبا لعام 2013 ويترشح للكرة الذهبية ولكن لم يستطع الحصول على الكرة الذهبية بسبب وجود الدون وصاروخ ماديرا وما تستطيع أن تقول عنه وهو البرتغالي كريستيانو رونالدو حيث احتكر هو و الإرجنتيني ليونيل ميسي 10 نسخ متتالية من اللقب.

إختبار جديد في السابعة والثلاثين

ظل ريبري لاعبًا لصفوف بارين ميونيخ حتى نهاية موسم 18-19 والذي أعلن في نهايته رحيله عن الفريق والذهاب لرحلة جديدة في دوري جديد بإنتقاله إلى فريق فيورنتينا الإيطالي والذي بدأ معه موسم 19-20 وبدأ إسترجاع مستواه أول بأول حتى وصل قبل توقف الكرة بسبب تفشي مرض الكورونا بأن كان في مستوى عالي مع الفريق يذكره بأيام صباع برغم وصوله لعمر السابعة والثلاثين وقد خاض في أولى مواسمه مع الفريق 21 مباراة مع فريق الإيطالي سجل فيهم ثلاثة أهداف وصنع مثلهم وقدم مستويات لا تدل على عمره أبدًا ليعيد للأذهان فرانك ريبري أفضل لاعب في أوروبا.

وفي الموسم الحالي مع فيورنتينا مازال يؤدي رغم كبر سنه وشارك في حوالي 70% من المباريات بشكل أساسي حيث مثل الفيولا في 24 مباراة وسجل هدفين وصنع سبعة.

إنجازات فرانك ريبري

وعن الإنجازات التي حققها فرانك ريبري في مسيرته فقد حقق الفيراريبيري 25 بطولة منهم بطولة واحدة مع جالطة سراي وهي كأس تركيا التي شارك في الحصول عليها وهناك 24 بطولة أخرى حققهم رفقة البافاري بايرن ميونيخ منهم 9 ألقاب للدوري الألماني و6 ألقاب من كأس ألمانيا و5 ألقاب من السوبر الألماني ولقب وحيد من كأس الدوري الألماني كما أنه حصل على كل من دوري أبطال أوروبا والسوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية وعلى المستوى الفردي فقد حقق ريبري لقب أفضل لاعب في فرنسا لعامي 2007 و 2008 وأفضل لاعب في ألمانيا في 2008 وأفضل لاعب في أوروبا في 2013.

وعلى سبيل المنتخب الوطني فقد كان فرانك ريبري لفترة طويلة ركيزه أساسية من ركائز المنتخب الفرنسي فقد انضم لأول مرة للعب مباراة منتخب فرنسا ضد منتخب المكسيك في السابع والعشرين من مايو لعام 2005 واستمرت المسيرة حتى اعتزاله اللعب الدولي في 2014 وكانت آخر مباراة له لعبها أمام منتخب هولندا وفي مسيرته الدولية كاملة شارك ريبري في 81 مباراة وسجل 16 هدف وصنع 25 آخرين وقد نال شرف تمثيل منتخب بلاده في كأسي العالم 2006 و 2010 وسجل فيهم هدف واحد في مرمى إسبانيا بكأس العالم 2006.

وبكل تلك الأرقام فهذا واحد من العديد من اللاعبين الذي أبدعوا في الملاعب وصالوا وجالوا واقتحموا الأخضر كله ولكن لا يذكرهم التاريخ في المناسبات الكبرى ولا تسلط عليهم الأضواء في ظل وجود الثنائي الأكبر كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي وكان لابد من استذكارهم والحديث عنهم ومحاولة إنصافهم بإعطائهم جزء مما استقحوه وهي ذكر السيرة الطيبة لهم في الملاعب.

Ahmed Alaa

صحفي مصري مختص بأخبار كرة القدم المصرية والعالمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى