بين رصاصات المقاومة، نصال الخيانة، ووطأة الاحتلال.. سطّر باهر “سِفرُ المَغِيبِ”

بقلم- محمد خلف
ثائر اليوم طاغية الغد
ربما لم يمنح الزمن إكرامي الصواف تلك الفرصة لكنه لم ينتظر على أي حال..
أشرقت نجمة الجميلة على السطور فغذى نورها ظلمة مستقبل ميخائيل الشقي..
وداهن عبد الجليل منذ البداية كي ينجو..
طريق النضال القبيح كما لا يظهر دوما مضاءا بالشعارات والبطولات بل معبدا بالخيانات والمؤامرات مرويا بالدماء تنبت على جوانبه الأطماع..
سفر المغيب رواية تتناول فترة عصيبة مرت بها مصر فتمضي بنا متتبعة خطى ميخائيل عبر السنوات بداية من منزل والده الذي دفعه لاعمال عقله ورفض التنميط والحفظ بلا وعي مرورا باتخاذ نديمه الأقرب له ابنا بعد وفاته وحرصه على استكمال دراسته ومساهمته المباشرة في رسم خارطة طريق حياته التي انتهت به طريدا منفيا بعد ان استحال الرفاق أعداء ينشدون رقبته.
دوما ما تكون رؤية التشكيليين للسرد مختلفة زاخرة بالتصوير والمشهدية ولم يختلف باهر بدوي في ذلك حيث برع في رسم الأماكن بدقة واصفا تفاصيل تجعل القاري ذو الخيال اليقظ يغمض عينيه فيجد نفسه يقف في المكان محاطا بأشخاصه الذين رسم كل منهم فمنحه روحا خاصة به لا يشبهه فيها آخر مستخدما لغة فصحى رائقة استخدمها كفرشاة يرسم بها لوحته الآسرة.
استمتعت بالرواية لدى قراءتها الأولى التي لا اتوقع ان تكون الأخيرة.




