” حـنين إلي الغـربـة “

بقلم الإعلاميه د/ صافي يونس
جمعهما إحساس بالشجن ،بالاغتراب القاسي وصوت آنين
ك ليل شتاء قارص في عناد
علي فقير محروم من دفا الشبع ،تحت سقف يحميه وحضن من الهموم يأويه
كلاهما كان مغترب رغما عنه هو اختار صخب مسؤلياته وبرودة وحدته ليختلي بشيطان إلهامه .
عله ينجو من يأس مقيت يدمر
بحثه عن قلب صادق يهفو صحوه
وهي كانت دوما مغتربه
حتي وسط الاهل والمتطفلين كان قلبها في رحله طويلة إجباريه من جحود البشر، وجشع المقربين .
كلاهما كان بلا وطن يشتاقه وتهفو نفسه لذكريات شوارعه
*وفي لحظه قدريه التقي فضوله الظمآن بشربه عشق صادقه..بأحزان عينيها وآنين صوتها..هزمهما الاحتياج
لشاطئ الامل فاستسلمت عشقا لسحر عالمه المسكون بغموض.
تمسك باصراره في الفوز بها ، حلماولحنا..لجنون أشواقه المكبوته
ومرت اللحظات بين تحدي واقع مقيت..ورهان علي حلم
الرحيل لجنة الناجين من دنيا المنافقين..الذي حرمت كلاهما .
من سنين عمرضاع بين التضحيات في دروب الجروح والمدعين .
التقي شغفها بشطحاته وبدون تروي كلاهما سكن جوارح
الاخر وكانالقرار والاختيار فصامهما عين المستحيل
عاشا بين رغبات جامحه وصراعات حتميه وتمتعوا
لكنه عاد لفضوله وحاول التعالي علي ضعفها في البحث وراء
أسباب إنكسارها..
آخذه شيطان الغيره و وسواس الخوف لاكتشاف ماضيها البعيد وآعاد الروح لتمرد ضميره..مارس عليها ضغوط المخادعين لتنهار لحكمه
وهي في نشوه العشق صدمها ، ماضي حائر بين وشوش المصالح وتجارب الرغبات الطائشه وعناده المخيف فازدادت وجعا .
كلاهما عاد يشتاق غربه هادئه من عمق الزيف ونفوس البشر
تحول الحب الكبير لرعب اكبر من ضياع مخيف فبدأ يتربص بمحاولات استرضائه وطاعتها
وتسلل اليها إبليس الخوف من غضبه فلاذت بحصون
الصمت..وانتصرت مساعي الشامتين وهزمت شفافية اللقاء .
وحين تخلي كل منهم عن أقنعه الراضين وتناسوا..نصيحه الرحمن
( لا تسآلوا عن أمور ان بدت لكم تسوءكم)
بدت لكل منهم غابه الاسرار ، وعورات نفوسهم وخبايا ذنوبهم
نهشت وحوش البني آدمين في طموحاتهم وأغتالت أفراحهم
ولم يتركهم عزرائيل الهوي حتي هوي في قاع الحقيقه المره حلمهم البريئ وبين اختيار الغربه والحنين لارض الوطن
اكتفي كلاهما..بزياره الحدود!؟
وكان قرار الحياه
ودااااااع



