مقالات

” حـواء ولـبن الـعصفور “

Advertisements

بقلم الإعلاميه د / صافي يونس 

في تحليل العلاقة الغامضة بين الرجل والمرآه
ذكرت نظرية .. شبهتها (بالرسم البياني )

ميلاد المشاعر التي تبدأ متقدة وحالمة و عنيفة..ثم إرتباكها
مع استقرار عامل التعود والوقت بين الطرفين

اما ماذا بعد ذلك..فهذا هوموضوع حكايتنا ..انه الفرق بين اكذوبه (الوعود الوهميه)

من الحصان الابيض ، حتي لبن العصفور الي القناعه والرضا
وكله … باسم الحب وقد يكفينا.. فقط اذا صدق

وتقول الحكاية….

وجد فيها مستقبله المستقر واحلام الصبا مملكة تانيه
،احست معه بالامل في دنيا مختلفه يظللها الحب ويحميها
الامان ويسرقها الجنون والحلم .

احتضنته بحنان ام تشتاق ضناها بعد فراق كام موسي

فرح بها وتشبث بتفاصيلها كطفل عنيد يمتلك لعبته الاولي

تبادلا العهود بصدق عابد يبحث عن توبه أبدية وآمنت
به كعذراء بهرتها عظة البتول كلاهما وعد الاخر يسترضي ثقته

ويضمن ولاءه وان طغي ! قال لها بصوت متحمس وهو
يشير في الفضاء جنتي

اتمني ان اشتري لك قصرا، جدرانه طموح وحديقته اماني

فانت تستحقين عرشا وساكون كل رعاياك..دمعت عيناها عشقا سعادتها بحبه جعلت قناعتها بصحبته تسبق خوفها من فراقه

فردت صادقة ( انت مملكتي) يكفيني بيت بعيدعن عين الحساد قلبك قصري وحضنك عرشي وانت مليكي وكلي ملك يمكنك

صدقها مس شيطان غروره فنزع  شطحاته وجمح بها
ومرت الايام ..فسالته يوما تدلل عليه وتجلس خاضعه راضيه
تحت قدميه في استسلام متيمه.

ما أخبار قصري..فرد بغرور حاكم ! تملك؟رايت انه سيكون
كبيرا جدا وستغيبين عن عيني ولا اتحمل فراقك ابغيك حولي

ساجد لك شقه واسعه رائعه علي شاطئ البحر الذي تعشقينه!! وان كنت اغار ان يشاركني قلبك الماسي فابتسمت برضا وحنين مغترب يشتاق وطنه في شتاء ليل  قارس ( سيدي وحبيبي).

تكفيني غرفه دافئة بابتسامتك الصافيه..ولمستك الحانيه
دقق النظر في عينيها الدامعه بشجن مخلصة وقت صلاة مودع .

وضم يديها وهو يدعو الله ان تظل جنته لاخر لحظات عمره

هومرت سنون تسرب اليها قوية وجحود ونكران عهود وإكتشفت عدم تحقيق أي وعود!!

وحين جمعهما لقاء فقد تباعدت بينها المسافات الطريق طاب والرحله واحده والعمرها قصير

عاتبته لاول مره حين أنهكها الانتظار وهو ينجح ويكبر ويتوه ، أتعبها الملل واصبح مثار سخريته

أو جاءت الفرصة بعد عناد وعناق ، فتدللت علي كتفه كقطه جائعه لوجبه شهيه..داعبت أنامله بهدوء

حبيبي رأيت اليوم بيتا جميلا وحلمت به سكنا لنا اسمع فيه
ضحكات اطفالنا ورائحة لقاءك

فنظر اليها باستنكار زاهد حبيبتي بيتا يهلك صحتك
ويحرمني طلتك وسط زحام وبكاء..يعز ذلك علي فؤادي

أرفض ان آراك تفكرين كبشر جشع وانت ملاكي الصغير القنوع

صمتت وعرفت انها ساعه الحسم فاستكمل لا نحتاج الا غرفه دافئةكاحضانك تزينيها برقتك

وتجميلها بأنوثتك وتغمريها  بعطرك ثم الم اكن دوما سكنك وفي لحظه صمتت وقارنت المفارقه المقيته هي من تنازلت وترفعت واكتفت به حبا وشوقا

وهو من كان يقول ويعد ويختار صدمها استعذابه تضحياتها الحياه بين الامس البعيد واليوم المترقب غاية في الوهم

ترددت وأختبرت نواياه حبيببي فلنكتفي بفرش وغطاء
يضم شغفنا واشواقنا فابتسم فخورا بنفسه وهزيمة
رغباتها ووعدها باكثر من ذلك فهي تستحق لبن العصفور!!!

لم يكن يعرف انه اغتال أمانها معه وثقتها في وعودة للأبد ومرت أيام خرساء وشهور حمقاء  ووقفت امام مقعد خشبي ضخم يهتز كلما لمسته

خفق قلبها في لهفه طفل محروم يبحث عن رشفه مشبعه من ثديي امه

قالت له بنبره صوت راجيه وعدتني دوما ولم ألح ابدا
ارجوك ان تمنحني هذا المقعد فقد تعلقت به شكله مريح

فنظر اليها بغضب متمرد يدافع عن حقه في فرض سطوته

مقعد لماذا ؟! آحب رشاقتك وحركتك حولي كفراشه سعيده آلستي كذلك؟ولا نحتاج سوي بقعه فوق أرض مزهره تستحق وقفتك كم لكى وسط حديقة غناء وانت  احلي
ازهارها

صمتت من خجل الثناء لكنها تذكرت بقسوه واقع يكشف
بجرآه فاجر لا يخشي الجهر بافطاره والناس صائمين!!

كم وعدت..وكنت برضا حقيقي اتنازل كل مره..حرصا عليك
حتي من طمعي في حقوقي المشروعه..ولكني كرهت آنانيتك
وسوء تقديرك

نعم آريدك طول الوقت تسكن جوارحي..تسعدني بصدق
تروي عطش السنين وأتخيل أمطار كرمك وحبك وأبرر
تقصيرك بل وأخلق لك الاعذار بعد كل خطأ بحقي وكل تجاوز

عن حقا املكه فيك وأعاند نفسي وأصدق اكاذيب غرورك واراهن نفسي يوما ما سيشعر سيصدق

لكني كلما تنازلت..كلما تراجعت أسهم عطائك ولاتزيدأبدا مطامعي وهكذا انتهي وعدالقصر لكابوس المقعد الهزاز

فرد بمكر منسحب يترك ميدان معركة الكبرياء قبل هزيمته
سعيا وراء فوزا غير مستحق مندهشا / لم اعدك بشيئ !

فقط كنت اصرح بصوت عالي بحلم تمنيته بجوارك ولم تساعدني يوما لنحققه معا !! توسمت فيك قناعه امي
ورزانه جدتي..وشقاوه اختي فتمنيتك رفيقتي فهل تقبليني سكنا ووطنا

فردت وهي تتذكر كل السنوات التي تعلمت فيها الصبر
وماذا بعد؟!

ان قبلت..ستزهد فيا وتتراجع عني ومن رفيقه..لجارية لمحظية وان رفضت ستقتلعني لارضخ بين يديك.

سيدي ..قد شبعت كلاما ووعودا واكتفيت من الدفاع عن لا
مبالاتك..بحجه انك تجهز لي مفاجاه حين تخطفني وها هي
مفاجأتك تأكد اني غبية ليس أكثر  فما حلمت الا بضلوعك بيتا

وما تمنيت الا قلبك أرضا فرد عليها وهو يلملم اشياءه
باصرار سكير علي معصيته ! ضلوعي ضعيفه..كقضبان تخفي وجعي وسنوات عمري

واكييد لا تستحقين سجنا( روحي وانت حره!!!!!) وتنتهي الحكايه ! بوحدتها شريدة ليبدأ هوحكايته الجديدة وخدعتة مع أخري مستسلمه

بينما تنتهي هي حاملة كفن أحلامها فبين القناعه والرضا و التمرد والجنون قررت الرحيل…اليه

وهو يدبر قتلها حتي لا يتذكر كم كان..ضعيفا مخزيا واستغل براءه ثقتها

فيه..نظر لعيونها…واعطاها ظهره ونام!! مطمئنا لانكسارها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى