مقالات

دكتور صافي يونس تكتب / عود البصل .. موصوف

Advertisements

………………………………………………………………………………………………………………………….

كانت 2019 سنه مليئة بالاحداث الطيب منها والسيء و الكل يدعو الله ان يكن العام الجديد مباركا وانطلقت الامنيات وجاءت 2020 الشابه الجميله العفيه صاحبة الوعود الناعمه الورديه وسبحان من له الدوام في ايام قليله بينما الكل يتابع معارك خائبة لمطربي المهرجانات واستعدادات ابطال دارما الملايين من اصحاب الالقاب اللوذعية والصراعات السوداء وخنافات فيسبوكية بين مشجعي الاهلي والزمالك ودفاع وهجوم الشخصيات والابطال الكرتونيه لاصحاب المصالح والتوازونات المطبلاتيه هذا غير الصراعات العالميه بين تجار الموت وتجار الحروب عشاق المال وعشاق السلطة دجالين السياسه ومشعوذين الاديان الخ من دوامة كانت مشتعله بكل اتجاه ثم جاء هو ليذكرنا جميعا بان الموت والفناء هو اصدق المطلقات الكونية ونستعيد قصة الملك النمرود الذي تحدي سيدنا ابراهيم عليه االسلام وادعي انه اكثر ألوهية من رب العالمين فدخلت له بعوضه في. اذنه لتكون مثالا بضعفها وضآلتها لتنهي حياة متجبر كما ابتلع البحر باذن الله فرعون برجاله بطغيانه وغيرها من عظات تاهت وسط غوغاء الحياه ..فيروس جديد يحصد الالاف يوميا بلا رحمه يدخل في الحلق ليقضي علي الانسان في 24 ساعة وتذكروا معي ( ان اكثر ماسيدخل الناس جهنم حصاد السنتهم ! كما قال كتاب الله الكريم ) فهل هذا كله محض صدفه ..

ارفض ان نقول انه غضب الله علينا لانه الرحمن الرحيم ارفض ان نقول انها لعنة الطغيان والكفر فهو قادر ان يبيد العالم بصاعقه او زلزال او طوفان او كلمة منه ( كن فيكون ) بل هي مواجهه بين الانسان بعناده ووغباءه وجشعه ونزواته وبين نفسه وحقوق دينه وواجباته ..الم نصدق اننا( الهه !) ..نعم فعلنا جميعا الكل يجلس علي مواقع التشتت الاجتماعي ( التواصل الوهمي المخادع ) مفتيا ومتنمرا وساخرا ومؤذيا بشكل او باخر لغيره من عباد الله ..يتجبر ويحكم ويتطاول ويظلم ويهاجم ويغير الحق لباطل والعكس ولا يعترف ابدا بفضل او بحق او يرحم او يندم !!! الم تصبح حياتنا مشاعا بلا اسرار او خصوصية !!! الم ننشغل بالاخرين ونخترق النفوس ونعلم النوايا !! الم نري اعلانات علاج العقم وتحديد عدد ونوع الجنين !! الم نشاهد الرويبضه يفتي ويخطب في العباد واسوأ الناس اعلاها مكانة وانفعهم للناس في طي النسيان !!! كل هذا الحصاد الاسود ماذا تنتظرون حتي ينتهي وينقشع سحابته الا بابتلاء ننسي فيه نغمات التعصب الديني والعرقي ..من منا الان يتذكر مشاكله مع جيرانه واهله وصراعات المنافقين في أعمالهم وشهوة المال والشهرة وغيرها ( ومن زادهم الامر جنونا وغيابا فهم حاله مستعصية التوبه والعودة والحساب لله )
وتحولنا من حكماء و الهه الي اطباء الكل والعلاج في الحجامه ..لا بالغرغرة طب بالثوم والبصل والطب البديل لااا اهم حاجه البعد عن التجمعات والعودة لله والاستغفار واختفت القاب النامبر ون وفخر العرب وملكة الاحساس وبرنس التكاتك وهضبة الفن وغول الشاشه واصبح الممرض والجندي والطبيب والمعلم في صدارة المشهد ( الي حين ) ولا اعرف لماذا تذكرت مسرحية سكة السلامه فبعد ضياع الاتوبيس وانتهاء الخطر واعلان كل واحد جرمه ومصيبته وتوبته علي حد سواء بمجرد انقشاع الغمة عادوا اسوأ من الاول لذلك لم يجذبني شعار ( العالم قبل الكورونا غير العالم بعد الفيرس ) لانها البشرية التي خشي من نزولهم للارض الملائكة( ليفسدوا فيها ويسفكوا الدماء !! ونحن نسبح لك وبحمدك) لكن الله عزوجل اكد انه يعلم ما لا يعلمون ..يبقي السر الالهي وراء المحنه فلا تصدق انها خدعة سياسية او تجربة علمية فهناك امرا ما يتدبر !لكننا لا نتدبر !! ولا الكمامه ولا وزيرة الصحة بمواقفها الطريفه والتصريحات العجيبه للحكومه ولا انفجار ماسورة التهريج وفوضي التيك توك وغيرها ستظل خالده
فكل شيء زائل لان الموت هو الحقيقة المطلقة التي ستظل تطارنا خوفا ورفضا ورعبا حتي مع من يدعون الزهد لنعيم الدنيا..واخيرا ثقتي برب العالمين وحسن ظني به ان الامر سينتهي حتما واشتاق لو عفانا الله من ذلك لرصد ما سيحدث من متغيرات ظاهريه علي البشر في مقال اخر فقط تذكروا اننا بين عود البطل وفرفعته.. وعود البصل وفوائده !! خسرنا الكثير
من ايام عمرنا نسعي وراء سراب اسمه الحياه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى