أخبار عالمية
أخر الأخبار

أحمد طارق سليم “تيخا”.. المصري الذي غلب الموت ليقود ثورة الصحة والاستدامة والتكنولوجيا عالميًا

من قاعات الجامعات الأمريكية إلى قمم الشركات العالمية

Advertisements

أحمد طارق سليم “تيخا”.. المصري الذي غلب الموت ليقود ثورة الصحة والاستدامة والتكنولوجيا عالميًا

كتب / محمد صقر 

من قاعات الجامعات الأمريكية إلى قمم الشركات العالمية، يواصل المصري أحمد طارق سليم “تيخا” مسيرته التي جمعت بين العلم، القيادة، والابتكار التكنولوجي.

ويُعد “تيخا” اليوم من أبرز الأسماء العربية التي تربط بين الإنسان، الصحة، الاستدامة، والتكنولوجيا، حيث يقود مبادرات تستخدم الروبوتات والذكاء الاصطناعي لدعم تحوّل الشركات والمؤسسات والحكومات نحو أنظمة أكثر تطورًا تُعزّز صحة الإنسان وتحافظ على البيئة

البداية.. تفوق أكاديمي ورياضي استثنائي

بدأ “تيخا” رحلته في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث جمع بين التميّز الأكاديمي والرياضي والإداري في وقت واحد.

عمل محاضرًا في إحدى الجامعات الأمريكية العريقة، فدرّس مادتين جامعيتين لمئات الطلاب أثناء دراسته للماجستير، وفي الوقت نفسه كان لاعبًا في دوري الجامعات الأمريكية لكرة السلة ومديرًا لشركته الخاصة.

يقول تيخا مبتسمًا:

> “كان يُقال لي إنها أول مرة في تاريخ الجامعات الأمريكية يجمع شخص بين دراسة الماجستير، والتدريس الجامعي، واللعب في دوري الجامعات، وإدارة شركته في وقت واحد.

ومن المواقف الطريفة أن أحد طلابي كان زميلي في الملعب، أدرّسه صباحًا وأنافسه مساءً!”

هذه التجربة الفريدة صاغت لديه مفهوم القيادة والتوازن، وأثبتت أن النجاح الأكاديمي والمهني والشخصي يمكن أن يسيروا معًا في خط واحد.

اللحظة التي غيّرت كل شيء

في ذروة نشاطه الأكاديمي والرياضي، واجه “تيخا” أزمة صحية قاتلة؛ جلطتان في الرئتين والقلب أوقفتا تنفسه بالكامل.

يروي قائلاً:

> “الأطباء قالولي بالحرف: وقتك معانا انتهى، كلم أهلك وودّعهم. كانت لحظة بين الحياة والموت. لكن ربنا كتبلي عمر جديد واداني فرصة تانية.”

تلك التجربة كانت نقطة تحوّل في حياته، إذ تحوّل النجاح بالنسبة له من هدف شخصي إلى رسالة إنسانية أعمق.

 “النجاة دي كانت بداية حياتي الحقيقية.”

من الجامعات إلى قيادة الشركات العالمية

بعد التعافي، انطلق تيخا إلى عالم الأعمال، فتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة “ديلوس” – إحدى أكبر الشركات العالمية في مجال المباني الصحية والتكنولوجيا الموجّهة لتحسين جودة الحياة.

خلال فترة عمله، أسهم في تطوير شراكات كبرى مع مؤسسات عالمية، وجلب مشروعات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تجاوزت مليار قدم مربع.

كما شغل منصب نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمعهد الدولي للمباني الصحية، وكان له دور محوري في إدخال مفهوم المباني الصحية إلى دولة الإمارات والمنطقة، مؤكدًا أن:

 “صحة الإنسان جزء لا يتجزأ من الاستدامة، وليست عنصرًا منفصلًا عنها.”

وانطلاقًا من هذا الفكر، أسّس شركته الخاصة “بي ثري جلوبال” التي يترأس مجلس إدارتها حاليًا، والمتخصصة في الروبوتات، الذكاء الاصطناعي، والاستشارات التقنية والاستراتيجية في مجالات الصحة العامة والبيئة وجودة الحياة والسلامة المهنية.

وتُعد الشركة اليوم من أبرز الجهات التي تعمل على دمج التكنولوجيا بالإنسان لبناء مستقبل أكثر صحة واستدامة وربحية.

الابتكار الألماني “ميمو تيخا”

وفي إنجاز عالمي آخر، طوّرت شركة ألمانية جهازًا رياضيًا ذكيًا يُعد الأصغر في العالم، أُطلق عليه اسم “ميمو تيخا”، تكريمًا له.

يعتمد الجهاز على تقنيات متقدمة لتحليل الحركة والمؤشرات الحيوية، ووصفته وسائل الإعلام الأوروبية بأنه نقلة نوعية في عالم اللياقة البدنية.

تعاونات دولية وتأثير واسع

تعاون تيخا مع حكومات خليجية ودولية، إلى جانب وزراء وسفراء ورؤساء جامعات ومستثمرين من الولايات المتحدة والصين وأوروبا، في مبادرات تهدف إلى تعزيز الصحة العامة، التحول الأخضر، والابتكار التكنولوجي.

ويقول:

> “الاستدامة ليست طاقة متجددة فقط، بل علاقة متوازنة بين الإنسان والبيئة.”

التكريم من البيت الأبيض

في محطة بارزة من مسيرته، تلقى تيخا دعوة رسمية من المجلس الرئاسي الأمريكي لزيارة البيت الأبيض بواشنطن، حيث تم تكريمه من قبل ممثلة البيت الأبيض السيدة شيلي فول تقديرًا لجهوده في تمكين الشباب الأمريكي وإلهامهم من خلال برامجه التعليمية.

> “كانت لحظة استثنائية. وقوفي هناك وتكريمي من ممثلة البيت الأبيض أكد لي أن الرسالة وصلت — إنك تقدر تبدأ من أي مكان، وتوصل لأي مكان بإصرارك وإيمانك بنفسك.

تكريمات عالمية وإقامة ذهبية

حصل تيخا على جوائز وتكريمات دولية وإعلامية تقديرًا لإسهاماته في مجالات الصحة والابتكار، كما نال الإقامة الذهبية في دولة الإمارات العربية المتحدة نظير دوره في دعم الابتكار والتكنولوجيا لخدمة الإنسان والبيئة.

رؤية ورسالة

يقول تيخا:

 “أؤمن أن المستقبل لا يُبنى بالتكنولوجيا وحدها، بل بالضمير الذي يوجّهها. الاستدامة تبدأ من صحة الإنسان وتنتهي بسلامة الكوكب.”

ويضيف:

 “رسالتي بسيطة: لا تنتظر الظروف، اصنعها. مصر والعالم العربي مليان بعقول قادرة على بناء المستقبل.”

النهاية التي كانت بداية

من التعليم إلى التكنولوجيا، ومن الجامعة إلى البيت الأبيض، ومن لحظة بين الحياة والموت إلى قيادة عالمية في الصحة والاستدامة

قصة أحمد طارق سليم “تيخا” ليست مجرد حكاية نجاة

 بل رحلة لإعادة تعريف معنى الإصرار، والقيادة، والحياة نفسها، من مصري رفع اسم بلاده والعالم العربي في المحافل الدولية.

Advertisements

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى