فن وثقافه
🩶 من المسلسل للمحكمة.. والقيم الضايعة بين العفش والأرواح

كتبت شيماء سلامه
في المسلسل بنشوف “مسعد” و”بسمة” قدامنا يوميًا، بس مش على الشاشة.. في محكمة الأسرة، في أوضة
المأذون، وفي شقة بتتجرد من العفش قدام عيون الأطفال.
“بسمة” مش ملاك، و”مسعد” مش شيطان.. المشكلة إن كل واحد طالع من بيئة وقيم مختلفة:
– واحدة تربت على “الحلال والحرام” وعلى فكرة إن
الأصول مش كلام.. الأصول أفعال، وإن العيلة حضن وسند مش ساحة سيطرة.
– والتاني طالع من بيت شايف إن “المصلحة فوق
الكل”، وإن الغاية تبرر الوسيلة، وإن السيطرة والقوة أهم من الحق.
عشان كده لما بيتجوزوا، بيصطدموا في أرض معركة..
هي بتدافع عن نفسها وعن إنسانيتها ودينها.. وهو
بيدافع عن صورته المزيفة اللي رسمها قدام الناس: “إحنا عيلة كبيرة وفاهمة الأصول”.
لكن الحقيقة إن الأصول مش إنك تاخد العفش اللي ما دفعتش فيه جنيه، ولا إنك تسرق “حقها” قدام ابنها،
ولا إنك تدوس على إنسانة لأنها قالت “لأ”.
ولا إنك تربي ابنك إنه يكدب أو يمد إيده على مراته
عشان “المصلحة” أو “كلمة العيلة الكبيرة”.
■ الأزمة مش في العفش اللي بيتجرّد.. الأزمة في الإنسانية اللي بتتجرّد.
في المبادئ اللي بتضيع، والأطفال اللي بتتربى على إن الجدعنة والرجولة يعني تأذي حد وتستغل ضعفه،
والبنت اللي بتتربى على إن “كرامتها” وأمانها مش مهمين قد رضا الناس عنها.
في محكمة الأسرة، العفش بيتشال، بس اللي بيتكسر أكبر من العفش..
بيتكسّر قلب، بيتكسّر طفل جواه صورة أب أو أم، بيتكسّر حلم، بيتكسّر إحساس الأمان.
■ ليه كل ده؟
لأننا بنتجوز من غير ما نسأل على القيم.
بنتجوز من غير ما نسأل “هو بيصلي؟”، “بيخاف
ربنا؟”، “بيحترم إنسانة قدامه؟”، “فاهم يعني إيه أسرة مش مزرعة مصلحة؟”.
لما بنختار على أساس الشكل والفلوس والمظاهر
وبس، بندفع التمن بعد كده.. تمنه كرامة بنت، وأمان
طفل، وسنين من القضايا والوجع.
—
🩶 الدرس الحقيقي:
في المسلسل، ممكن “بسمة” تاخد حقها بعد 30 حلقة.
لكن في الحقيقة، في محاكم الأسرة، سنين بتعدّي
والحق بيتأخر..
والمأساة إن اللي بيكون عايز يعيش بإنسانية ودين
بيضطر يقاوم ويناضل عشان ياخد أبسط حقوقه.
🎯 “قيمك أهم من مشاعرك.”
🎯 “القيم المشتركة أهم من المظاهر.”
وافتكر دايمًا:
لو القيم واحدة.. القلوب بتعرف تتفاهم.




