تحقيقات

فيروس كورونا …درس لاينسى ونحتاجه للتذكرة.

Advertisements

كتبت / سعاد العسيلي .

تمر على الإنسان أحداث كثيرة ، منها ما يؤثر فيه و منها ما يمر مرور الكرام ، منا من هو قابل وقادر على التغيير و تطوير نفسه ، و منا من لا يستطيع ، في ظل التطور الذي نعاصره ، من تطور تكنولوجي هائل .

و لكن حدث ما لم يكن في الحسبان ، و ظهر ما يسمى بفيروس كورونا covid_19 ، و الذي كان على أثر ظهوره إنقلاب في العالم أجمع ، و إتباع الإجراءات الاحترازية و الوقائية ، التي فرضت طوعًا أو كرهًا علي كل العالم ، ومن أشدها هي فرض حظر التجوال في بعض الدول سواء كان كليًا أو جزئي .

وبعد ما نشهده من ارتفاع لـنسبة الإصابات والوفيات ليس في مصر فقط و لكن في العالم أجمع ، كان لابد من السؤال هل تغيرت مفاهيم الناس وتعلموا الدرس بعد أن اغرقهم عدم الوعي في كارثة الوباء ؟

قال الأستاذ محمد سيد محمد مبدئيًا ستدور اجابتي حول ثلاثة أصناف :

الصنف الأول : هو ما يسعى إليه قلة من الناس وهو الوعي وأغلب هذه الفئة من الناس هم الطبقة العليا وبعض من الفوق متوسطة ، وهم كالتالي (تعلموا الدرس واحسنوا التصرف إلى الآن) ،والثاني :هؤلاء هم الفئة الأقل حظا في الحياة وأكثر المصابين والوفيات منهم وذلك بسبب سوء تصرفهم في حماية أنفسهم ، ولكن لهذا الأمر سبب وهو أنهم من الطبقة (الكادحة والأقل من المتوسطة)،أما الثالث : وهم الفئة التي لم ولن تتعلم أبدا من الدرس ، فجميع الإمكانيات متوفرة لديهم للحمايه ولكن يقومون بالعكس ، وذلك من باب الاستهزاء وتهوين الموقف  .

كما أضاف الأستاذ أحمد محمد كمال

قد مر هاجس مرض الكورونا بمراحل عديدة، ففي بداية الأمر كان أغلب الناس متيقظين جدًا، و متشبثين بكافة الإرشادات ، ولكن أسفاً تدرج هذا التشبث حتى انحدر وقل الوعي بل أصبح لا يكاد موجود.يبدو أن طبيعة النفس البشرية تحكم الأن فالنفس البشرية تمل النمطية، نحن الأن ننتظر معجزة وعون إلهي في زيادة الوعي ورفع البلاء!

و أضاف الأستاذ أحمد محمود كرنفال قائلًا :

لم يتعلموا الدرس فالجزء الأكبر من عدم الوعي يرجع إلى الجهل المقصود ،وذلك بسبب الظروف الحياتية و الأزمة الإقتصادية التي وقع البعض فيها .معظم الشعب أو طبقة منه وضعت في موقف حرج ، فرب الاسرة عليه أن يلزم بيته ولا يخرج حتى لا يصاب بالمرض و يموت منه ، ويجب أن ينزل لعمله و لإتمام مصالحه حتى لا يموت من الجوع هو و أسرته.بعض الناس تعلموا وخافوا على أنفسهم وأسرهم ، ولكن هؤلاء المتيسرين حالًا ” مرتاحين ماديًا ” ، و لكن ماذا عن باقي الذين لا يملكون سوى رواتبهم التي لا تكفي للأساسيات للعيش ، فمرغمًا من الممكن ألا يهتم لذلك .

كما قال الأستاذ وليد ممدوح سلامة

بالعكس أرى الاستهتار في تزايد ، ولا يوجد أى وعى بين أفراد الشعب ، إلا فى المصالح الحكومية وذلك فقط لأنه اجبارى، غير ذلك لا حياة لمن تنادي .

وأضافت الأستاذة فاطمة الزهراء ناصر مصطفى

أعتقد أن قليل القليل من لديهم الوعى يحاولوا إتباع الإجراءات الاحترازية ، أما الباقيين علي معرفة تامة بالإجراءات ولكن لا يتبعونها، و هذا أكبر دليل على الاستهتار ، و عدم إتخاذ أزمة الوباء هذا على محمل الجد ،بالتالي أري أن هذه الأزمة لم و لن تغير مفاهيم الناس ، لأن ” الطبع بيغلب التطبع “

و قد قال الأستاذ محمد عبداللطيف رشيدي طه

في ظل الأزمة التي تمر بها مصر أزمة تفشي فيروس كورونا covid_19 ، ما أستطيع أن أقوله من وجهة نظري كأحد المتطوعين بالجمعيات الإنسانية بالأقصر ، ما أثار إعجابي هو تلاحم الجمعيات المجتمع المدني والهيئات في الحفاظ ورفع وعي الأفراد في المجتمع المصري ، خاصة أن الفيروس و الأزمة جديدة كليًا علي مصر ، كما أن قطاع الطبي تحديدًا لم يكون جاهز أو مستعد لمثل تلك الأزمة بسبب عدة أسباب منها دخول هذه القطاعات في بعض المحافظات في نظام الصحي الشامل .

المؤسف في الأمر أنه رغم التوعية التي تقوم بها الحكومة إلا أن من يصاب بفيروس كورونا يصبح بالنسبة لبعض من الناس و كأنه موصوم بوصمة عار ، فأصبح هناك الكثير ممن يصاب بكورونا في بعض القرى لا يقدم على تقديم نفسه للمستشفى بسبب نظرة الأهالي لهم هنا يقول ” إلحق ده بيت فلان مصاب بكورونا ” ، و ذلك يجعل بعض من المصابين يتكتمون على إصابتهم ، وبالتالي هذا يكون سبب من أسباب تفشي أو سرعة إنتشار المرض .

و قال الأستاذ محمود جمال عبد الناصر

إذا تكلمنا بكل شفافية سنجد أن الشعب انقسم إلى أكثر من فئة :

الفئة الأولى نسبة الوعي لديهم عالية و هذا قبل ظهور الفيروس بمصر، و فئة أخرى لا يتعلموا مهما حدث ومهما قابلوا، (سيبها ع الله) وهذا مفهوم خاطئ ، وهناك فئة متلونة النوع الأول والنوع الثاني معًا . أما أنا فلقد تعلمت أن ” البهرجه الكذابه ” التي كنت أعيش بها كانت طريقة خاطئ ، و أن الإنسان يصرف أمواله في أشياء ليس لها قيمة و ليس لها ضرورية ” ومش بيعمل حساب للزمن ” ، من الملاحظ أن الكارثة اجتماعيًا أكثر منها ماديًا .

و قد أضافت الأستاذة علا احمد مراد عبد الحميد ابراهيم

لم يتغير أحد الناس كما هي لم يحدث أى تغيير بداخلهم ، من هو واعى و منتبه لخطورة الأزمة بقي منتبه و وعى لها و من هو غافل عن خطورتها ظل كما هو . هذه الأزمة ستنتهي بإرادة الله تعالى وحده ، و لكن أرجو أن يتعظ الناس مما حدث ، لأن ” الإنسان بطبعه النسيان ” .

كما قال الأستاذ سيد عمر عبد العظيم

أعتقد أننا إذا بحثنا سنجد أن أعداد من الناس بنسبة ليست بقليلة تعلمت من الوضع ، ويرجع التفكير في الأمر على حسب ثقافة الفرد ، ودرجة تعليمه. بمعنى المتدين سينظر للأمر من منظور ديني ، والمثقف ينظر للأمر من منظور علمي بحت ، و لكن الأكيد أن الناس تغيرت و ستتغير أكثر من ذلك في المستقبل القريب .

و قالت الأستاذة هدير العربي محمد ” ممرضة “

يوجد كثير من الأشخاص الذين تغيير أفكارهم بسبب الوباء وزيادة الحالات وانتشار الوباء ،و لكن هناك أناس لم يتغير مفاهيمهم نهائيًا ، و من وجهة نظري أن الأغلبية العظمى هم الذين لم تتغيروا و لم يستوعبوا درس كارثة و أزمة كورونا . الحل هو أن تزيد حملات التوعية للناس بمختلف أنواعها ، و أن يكون هناك عقاب رادع و صارم لم لم يلتزم بإجراءات السلامة و التعقيم .

في النهاية هناك مثل من الأمثال الشعبية المصرية يقول ” نهيتك ما انتهيت والطبع فيك غالب ” ، الطبع في النهاية هو الذي يحكم و يسير الإنسان و مهما حدث من كوارث ، سيظهر تغيير سطحي بالانسان و لكن في النهاية يعود كل إمرؤ إلى طبعه الذي عاش و تربى و سيموت عليه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى