أخبار عالمية

كاميرا تحت الأنقاض… ومكياج ما بعد القصف!”

Advertisements

بقلم شيماء سلامه 

إسرائيل يا جماعة، مش بس محتلة… لا

دي كمان مخرجة ومؤلفة ومنتجة!

يعني مش كفاية بتضرب في أطفال غزة

ليل نهار، لأ… دي كمان عاوزانا نصدق إن

الأطفال دول هما اللي بيقصفوا نفسهم

وبيصوروا لحظات الموت بموبايلات ضد

الانفجارات!

تشوف فيديو من هناك، تلاقي طفل طالع

من تحت الركام… مش عليه تراب، ولا

خدش، ولا حتى نفس مكشوش!

واقف بيقول كلمتين حافظهم من ورقة،

وعلى وشه براءة مُفبركة ومزيّنة بالدراما.

يعني بجد، تحس إنك قدام حلقة من رامز

تحت الأنقاض!

الطفل يطلع من الحفرة… الكاميرا

جاهزة، الإضاءة تمام، وفي الخلفية

صوت صواريخ متقطعة كأنها مؤثرات

صوتية من تطبيق مونتاج!

ويبدأ المشهد:

– “أنا كنت بلعب وفجأة وقع

عليناصاروخ”

طب إزاي يا ابني بتلعب والمباني واقعة

ووشك منور؟ ولا هو القصف بيمشي

حوالين الأطفال زي أفلام الأكشن؟

والأجمل بقى… الطفل بيبص للكاميرا

بنظرة حزينة، بس مركز إنه يطلع بالزاوية

الحلوة.لو الكادر وحش؟ نعيد المشهد!

لو دموعه خلصت؟ نجيب قطرة!

همّ فاكرين العالم مغفل، وإن الناس

هتتعاطف مع طفل متعفر بالكلام مش

بالتراب، ونازل يتكلم على سكريبت

مكتوب بأكتر من لغة، وكأننا في أوبرا

عالمية لايف من تحت القصف.

والغرب؟فاتح بُقه ومصدق، وطالعين

يكتبوا بوستات:

“أنقذوا الأطفال اللي بيتصوروا من تحت

القصف!”

ماشي يا عم… ودي الكاميرا اللي

صورتهم، شكلها كانت مستخبية في

أنبوبة بوتاجاز!

الخلاصة؟

اللي بيمثل ما بيتأذيش، واللي بيتأذى

مش بيفضى يمثل.وإسرائيل بتحاول

تعمل من المجرم ضحية، ومن الضحية

متهم، ومن الكاميرا سلاح… ومن

المونتاج قضية إنسانية!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى