في العجايبة.. زيارة ليلية تنتهي بالفقد والدموع!

تواصل الشاب محمود عبد العال مع مؤسسة الحياة ليحكي قصة شاهدها كثيرا في الأفلام ولكنه لم يكن يتخيل أن يراها رؤى العين، بل أن يكون أحد أبطالها.
جاء على لسان ابن الستة عشر عام القاطن بقرية العجايبة ببحر البقر أنه بعد يوم عمل عادي في مزرعة الأسماك المملوكة للأسرة، وبعد إرهاق ساعات طوال غرق في النوم غير دار بأي مما حوله، ليستيقظ فزعا جراء أصوات تحطيم وصراخ وصياح، ليفاجأ بنفسه وأبيه عبد العال مصطفى وابن عمه مصطفى مقيدي اليدين على أسرتهم، يحيط بهم رجال الشرطة الملثمين من كل جانب، يفتشون المكان بشراسة، يحطمون كل ما تطاله أيديهم، ثم يقتادونهم بعد تغطية أعينهم إلى مركباتهم لاصطحابهم بعيدا عن منزلهم الذي لم يعد آمن.
صمت محمود قليلا ثم تابع حكايته قائلا أنه مصاب بمرض السكري تم احتجازه لمدة اثنى عشر ساعة كان يتوجب عليه خلالها أخذ جرعتين من الإنسولين لم يتلقاهما في محبسه بقسم شرطة الميناء حتى تم إطلاق سراحه ليعلم بعد ذلك باستمرار حبس والده وابن عمه، وتوجيه تهمة حيازة المخدرات لهم.
بكى الشاب الذي يتلمس طريقه لبدايات منتصف العقد الثاني من عمره الذي يدرس بالمرحلة الثانوية الصناعية وهو يقسم أن ذويه أبرياء مما وجه لهم من اتهامات.
وبسؤاله عم تم إحرازه من المنزل أخبر بأن الشرطة قد أحرزت مبلغا ماليا هو ريع بيع أسماك المزرعة، ودراجة بخارية كانت بالمنزل، كما أنهم قاموا بتحطيم كل ما بالمنزل أثناء قيامهم بالتفتيش واقتحام حظيرة الماشية مما أدى لهروب بعضها.
وعاد محمود مرة أخرى بعينين مغرقتين بالدموع يقسم ببراءة والده وابن عمه مصطفى ذو الأعوام العشرين من التهمة التي وجهت لهم.. مناشدا القضاء العادل لإنصافهم.






















