خطر قاتل يداهم العالم كل قرن من الزمن فما السر؟…

متابعة / هبة سامى
…………………………………………………………………………………………………………………
تقرير أعدته قناة SkyNewsعربية الإخبارية بعنوان (وباء كل مائة عام و سر قاتل في الرقم عشرين) تحدث عن المخلوقات الميكروسكوبية التي تفتك بأرواح البشر في سلالات متتابعة على مدى أربعة قرون، حيث حصدت مايفوق ضحايا الحربين العالميتين و حروب أخرى.
كان أول تلك الأوبئة الطاعون العظيم عام ١٧٢٠ الذي استعمر مدينة مرسيليا الفرنسية و قضى على مائة ألف شخص في أيام، ثم ظهور وباء الكوليرا ١٨٢٠، أي بعد مائة عام من ظهور وباء الطاعون، و حصد أيضا مائة ألف و أكثر من الضحايا، و بعد مائة عام ظهرت الإنفلونزا عام ١٩٢٠، في أسبانيا والتي كانت كارثة حقيقية حينها حيث تجاوز عدد ضحاياها مائة مليون وسط عجز عن إيقافها و هي بداية سلالات الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي، كفيروس كورونا الذي ظهر كوباء بعد مائة عام من ظهور الإنفلونزا الإسبانية، وهي فيروسات سريعة الإنتشار و الفتك…

هذه السلالة من الفيروسات تحديدا بدأت من الصين، كظهور سارس سابقا، و هي أكبر مجتمعات الأرض وعزل مقاطعات بحجم دول و من ثم انتقل تدريجيا و في وقت قصير لمعظم دول العالم، ليكمل مسيرة ما سبقه من الأوبئة في الظهور كل مائة عام و في السنة العشرين تحديدا بمصادفة غريبة، وقف عندها علماء و فلكيون و مفسرون و خبراء الشفرات الرقمية دون جدوى، كيف يحمل هذا الرقم على الأخص كارثة فتاكة كل مائة عام و هو حدث يغذي نظرية المؤامرة عند البعض بحسب التقرير، فما يعنى أن يهدد فيروس لا يرى بالعين المجردة كوكبا بأكمله، وهل هو حقيقي أم مفتعلا من صنع البشر….

و أيا كانت أسبابه ، فقد تسبب هذا الفيروس حتى الآن بعزل دول و سكون شوارعها بعدما توقفت الحركة فيها و سكنتها قصص الرعب و الموت ، ظلام لا يعرف أحدا نهايته ، العالم يحتضر و يطلب رحمة الآلهة و كأنها أحد علامات انتهاء الحياة على هذا الكون ، الخسارات لا تتوقف في كل شيء و لكن لا شيء يعلو فوق صوت ألم الموت ، و ربما لم ينفع العالم كل هذا التطور التكنولوجي على كوكب الأرض و في الفضاء إلا قليلا في إنقاذه من الخطر ، نعيش حقبة قاسية إثر هذا الوباء ، عاشتها شعوب أخرى سابقة لم نسمع عنهم سوى في التاريخ ، ولكننا نحن البشر و بالرغم من كل هذا الخوف، الفزع، اليأس، الظلام و الموت، نتفاءل دوما و نختار أن نسير في كل الطرق التي تبقينا على قيد الحياة، عاملين بجد لنكتب نهاية لهذه المأساة، فالصين التي بدأ الوباء بها، بدأت تزداد حالات التعافي فيها بنسبة تقارب السبعين بالمائة و تقل حالات الموت و يزيد الوعي بالأزمة الصحية و التكاتف لإنهاؤها، لطالما كان هذا الشعب عظيما و قادرا على صنع المعجزات، و سيأتي خلفها العالم تباعا في التعافي ، رغم أن العواقب لازالت تؤثر على إقتصاد العالم كإنخفاض أسعار النفط و ارتفاع أسعار الذهب، وكم نتمنى أن تكون آخر الأوبئة التي تأتي كل مائة عام، فتكون قصص كفاحنا من أجل الحياة سطورا ربما مؤلمة و لكنها كتبت النجاة في كتبهم و أحاديثهم، وان نشهد في عصرنا هذا نهاية معاناة العالم من سلسلة الأوبئة الكارثية المتكررة دون البحث عمن كان يديرها تنفيذيا و من هو جناحها العسكري، فستخبرنا الأيام المقبلة بكل شيء دون شقاء البحث…




