الغربة … سواط المغترب

كتبت / رحاب فرج مرجان
الشباب طاقة تحتاج الي توظيف من الدولة وحينما يكون الوطن متكدس بالشباب التي تعاني من البطالة من خرجين الجامعات والمعاهد والدبلومات واصحاب الحرف المختلفة والايادي العاملة مما يدعوا الشباب الي (الغربة) لتحقيق طموحاتهم وأهدافهم التي لم يجدوا سبيلاً لها في الوطن،
الهجرة في التاريخ الإسلامي لها معاني خاصة مرتبطة بالشرعية أشار إليها القرآن الكريم بقوله تعالى: وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) للتعارف والتفاعل والبناء و التأثير الفكري والحضاري بين المهاجرين وبين الأمم الأخرى.
الاثار الاقتصادية:
البنك الدولي يتوقع ارتفاع التحويلات من العمال بالخارج الي أسرهم خلال عام 2019 ليصل إلى 550 مليار دولار مقارنة بعام 2018 ،كما اشار البنك الدولي أن مصر احتلت المركز الخامس بين أكثر دول العالم استقبالا للتحويلات المالية من العاملين بالخارج خلال عام 2018، مسجلة 28.9 مليار دولار.
بعض اراء المغتربين :
يقول عادل حورس كنت اعمل في مكتب هندسي كبير وكنت من اكبر المصممين به ثم قامت الثورة وتوقف كل شئ وكان عليا ان البي نداء طموحي ولذا فكرت بالسفر بتأشيرة عمل مفتوح وقال: حورس انه يستطيع النزول الي مصر كل شهر ان اراد ولكن فالغالب نزوله اما لامر طارء او لاحساس الضيق من الغربة والحنين الي الوطن كما ان الوضع المالي هو العامل الاساسي ف النزول وان له رفاق لا يتأتى لهم النزول الا كل عام
كم قال حورس: بان مفهوم الغربة والحنين الي الوطن هو امر نسبي يختلف من شخص لاخر فهناك من يشعر بالاغتراب فقط حينما يضيق به العامل المادي وحينما تكون اموره ميسرة لا يفكر بشئ اسمه الوطن ،كما ان هناك من يبكي وطنه طوال الوقت، كما اضاف قائلا :اننا بوطن طارد للايد العاملة فيصبح الشاب ف حيرة بين امرين اما وطن بلا شئ يحققه الشاب ، او اغتراب وتحقيق احتياجات الشاب من اساسيات لا يستطيع تحقيقها بوطنه كزواج ومسكن علي الاقل !

ويكون العمر هو الثمن ان ادرك الشاب هذا ام لا ، واما عن حق الزوجة والاولاد ف حياة المغترب فقال حورس: تتعود الزوجة ع غياب الزوج وتحمل المسؤلية كاملة ويتعود الاولاد علي غياب الاب كما اردف بان الزوج المغترب لا يملك الراحة النفسية مطلقا وان السفر هو سواط يقتل التواصل والاحتاجات لدى كل شاب ويولد الحرمان ويسرق اجمل الاعوام بداخل كل مغترب
واما عن كون المغترب يظل بلا رفيق ولا اهل ولا احساس بالامان فقال حورس :
مجبر اخاك لا بطل ففي بادئ الامر يكون الاغتراب امر خيالي، وتعارف ع عادات مختلف كرحلة، ثم يتحول الاغتراب لواقع واعتياد، ثم لعادة ملحة ومنجية من ضيق العيش، ومن قرأتي للواقع الاغتراب يصبح طوق نجاة فاز به سعيد الحظ ، كما اضاف حورس بان الحياة تتحول الي فصول من الرحلات والاعتكاف الزوجي الذي ينتج عنه حمل واولاد مع كل رحلة يكتشف فيها المغترب انه قد شاب شعره وكبر اولاده دون ان يقضي معهم وقت طويل ولا توجد اي ذكريات او تفاصيل تربطهم ببعض كغيره كباقي الاسر.

اسلام حبيب قال : اضطررت للسفر بسبب ضغط من عائلتي لقناعة الأسرة ان المستقبل في الغربة لجمع المال اللذي يؤمن حياة كريمة وكنت افضل ان ابقى ف مصر ولكن ليس هناك مجال للعمل المجزي كما في الغربة ،واما عن تحقيق الطموح للمغترب قال حبيب: ان السفر يقتل الطموح خاصة لو كان العمل باحدى الدولة العربية واما عن الثمن الذي ياخدة مقابل غربته يقول حبيب: 90% من المغتربين يستمر بالعمل والوظيفة التي تنهكه صحته كل يوم فقط لان لا وراءه بيت مفتوح ويحتاج لهذا الدخل الذي لن يجده ببلده كما قال حبيب: انه ليس متزوج برغم انه في الثلاثين من عمره وانه مغترب من عشرة اعوام وان عدم الاستقرار عائق يمنعه من الزواج كما اضاف حبيب :انه من المفترض ان يزور وطنه كل عام ولكنه بسب مشاكل بالعمل اضطر ان يزور وطنه مرتين طوال العشرة سنوات ومازال لا يستطيع اتخاذ القرار بالعود ليس لتعوده ع الغربة وانما لانه يتحمل مسؤلية وعبء كبير يجعله يفكر كثيرا ويخاف من ضياع هذا الدخل الذي لن يجده ببلده

وقال مدحت ابو المجد : لكل شخص منا حلم عالق وأمنية تائهة أوطموح عنيد لكننا في فترة ملل و فشل أو خيبة عابرة نتحول إلى غرباء نتمرد طمعًا في إيجاد طموحنا في مكان آخر من هذا العالم كأن نتجاهل حقيقتنا، فنحن بما نحمله من مشاعر وأفكار وليس بما نحمله داخل حقائبنا أو داخل جيوبنا، وقد لا نكتشف ذلك مبكرًا أو قد لا نكتشفه أبدًا وذاك أقسى الضياع،كما اضاف ابو المجد :ان الغربة مثل الورود مليئةبالأشواك التي يسعدنا ريحها الطيب ولكن الألم الذي يتملكنا عندما نكون سعيدا بميلاد طفلة أو تخرج طفل من المدرسة أو حتى شراء فستان جديد لإبنتنا ولا نستطيع مشاركة سعادتنا هذه مع من نحب كالأعياد والمناسبات تمضي علينا كيوم عادي بلا بهجة أو روح قد تبدو أموراً بسيطة وعادية
لكن للمغترب ليست كذلك! كما قال ابو المجد : أحياناً تجد الأجنبي أحن عليك من أبناء بلدك
ان الاجانب يستقبلوننا بكل صدر رحب ويمدون لنا يد المساعدة بل يفتحون لنا بيوتهم وعملهم وجارنا العربي ربما لن يطرح علينا السلام وسيجاهد بكل قوته ألا يحتوينا مكان عمل واحد طمع غريب على أرض ليست لنا لا أدري نحن على ماذا نتنافس فكلنا مغتربون
كما اردف ابو المجد الغربه تروض المغترب وتفتك بطموحاته .
وختاما
المصادر القران ، والبنك الاهلي وبعض المغتربين




