فن وثقافه

الموتى لا ينفعلون.. لكن القراء حتما يفعلون!

Advertisements

مراجعة- عادل الشربيني

( الموتى لا ينفعلون) هى مجموعة قصصية تحتوى على عدد ( 52 ) قصة قصيرة بداخلها العديد من الصور الإبداعية وهى العمل المنشور الثانى للأديب محمد خلف بعد روايته الأولى سايلانسر

محمد خلف أديب شاب مميز ورائع ، متعدد المواهب
فمحمد خلف برغم حداثتة العمرية إلا أنه كتب الرواية والقصة القصيرة والشعر بشكل مميز

المجموعة القصصية الواقعة بين يدينا الأن
( الموتى لا ينفعلون)
* هى مجموعة من القصص القصيرة والقصيرة جدا تشمل بداخلها العديد من الأنواع الأدببة فتارة نجد رومانسية مغلفة أو مشاهد بوليسية متقنة كما لم تخل من المشاهد الخيالية والتعبيرية والرمزية، أيضاً إعتمد الكاتب فى كثير من الأحيان على الواقعية فى وصف مشاهد معينة بأماكن عديدة.

* دارت أحداث معظم القصص فى الحقبة الزمنية الحالية وما تشهده من تكنولوجيا وأجهزة متطورة إستغلها الكاتب فى خدمة تلك الأعمال.

* إختيار الكاتب لمجموعته القصصية إسم ( الموتى لا ينفعلون) كان موفقاً إلى حد بعيد فقد حقق المرجو منه بجذب القارئ لاقتناءها كما أنه عبر بشكل كبير عما بداخل المجموعة.

* إختياره لأسماء القصص كان موفقاً فى الأغلب ، إلا أنه كان مجانباً للتوفيق فى بعض الأحيان
مثال : أسطى رفعت ، لم أجد مبرراً لإسم رفعت حيث أنه غير موجود فى القصة من بدايتها حتى النهاية
علماً بأن إرتباط إسم رفعت بما تحويه القصة قد يكون له سبب يسكنه بذاكرة الكاتب ولكن ما شأن القارئ بذلك؟!

* المطّلع على أعمال محمد خلف يتيقن من وجود موهبة كبيرة بل مواهب عديدة يستغلها خلف فى جميع كتاباته فتتمخض بعملٍ دسمٍ يشبع نهم القارئ المتلهف لتلك النوعية من الأعمال التى تتضمن بجانب الواقعية الضرورية لخدمة النصوص تلك الرمزية والإيحاءات والصور التعبيرية والجمالية ، فتجد الشعر فى قصته وتجد القصة فى شعره وتجد الإثنين فى روايته
ومثال على استخدامه الصور الشعرية فى مجموعته القصصية :
* إندلعت جموع دماءه إلى منصة وجنتيه مرحبةً برسل الشمس
* حاول كتم صرخةٍ جاهدت تشق طريقها عبر حنجرته
* أغمض عينيه بقوةٍ محاولاً منع ثوار دموعه من تجاوز متاريس الجفون.

* محمد خلف له شخصية مستقلة بكتاباته تظهر بوضوح فى كل أعماله المختلفة وهو ما أعتبره سلاحا ذو حدين
حيث أن الأعمال التى تظهر شخصية كاتبها تكون هى المستفيدة من تلك الشخصية بعكس الكاتب نفسه الذى تكمن استفادته بقدرته على التخلى عن شخصيته الحقيقيه فى أعماله ومحاولة توسيع إطار الكتابة ودمج العديد من الشخصيات حتى وإن اختلفت مع شخصيته الحقيقية.
إلا أن استخدام الكاتب لخبراته العملية فى أعماله مفيد لتلك الأعمال بطبيعة الحال وهو ما نجح فيه محمد خلف حيث أنه يمتلك العديد من الخبرات الحياتية والعملية مثال خبراته فى مجال السيارات وأنواعها لكونه يعمل بالمجال ذاته وأيضا خبراته الجيدة فى مجال الأسلحة والصيد كونه من هواة الصيد .

* إستخدام الكاتب للهجة العامية فى بعض المناطق لم يكن منفراً أو مستفزاً وهو ما أراه نجاحاً وتميزاً كون هذا الإستخدام ضرورياً ومنطقياً وفى صالح النصوص وكونه بعيد عن الإبتزال والإسفاف.
** السلبيات
فى إطار قراءتى المتواضعة للمجموعة لا أنكر إعجابي الشديد بمحتواها إلا أنه لا يوجد عمل أدبي خالٍ من الأخطاء والسلبيات، وتتلخص تلك السلبيات فى الأتى :
* الغلاف
كان من الممكن إخراج الغلاف بشكل أكثر تعبيرا لمحتوى النصوص بداخل الكتاب من حيث التصميم والألوان
* الأخطاء الإملائية الفادحة
حيث شوهت تلك الأخطاء العمل بشكل كبير مما أثر على الشكل النهائى للمنتج الأدبي، فبخلاف عدم وجود علامات الترقيم والتشكيل بالكتاب نجد العديد من الأخطاء الفادحة والمؤثرة فلو قرأنا فقط القصة الإفتتاحية للمجموعة والمسماه ( إنترفيو)
نجدها مكونة من عدد 8 أسطر فقط ومع ذلك شوهها عدد 22 خطأ لغوى فادح ما بين :
_ عدد 9 كلمات منتهية بحرف الهاء علما بأنها فى الحقيقة تنتهى لحرف التاء المربوطة
_ عدد 6 همزات غير مكتوبة من الأساس
_ عدد 7 تنوينات غير موجودة بمواقعها
وذلك بالطبع بخلاف ما ذكر من عدم وجود تشكيلاً للكلمات ولا علامات للترقيم.
وتنويها فإن هذا الخطأ راجع لكل المشتركين فى إخراج هذا العمل بهذا الشكل بدايةً من الكاتب نفسه ومروراً بلجنة القراءة والمراجعة والتصحيح اللغوى وصولاً لدار النشر.
فى النهاية
أود توجيه خالص شكرى لكل من ساهم فى إخراج هذه المجموعة للنور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى