مروه نصار: القارئ ملعون بما يقرأ.. والكاتب يكتشف نفسه من خلال السطور.

حوار- فرح النجار
يحتاج الإنسان لمتنفس يعبر من خلاله عن ما يصطرع داخله من مشاعر وانفعالات، وجسر للعالم يقدم عبره أفكاره ويطرح عليه قضاياه، لذا اعتبر الإنسان الكتابة أهم منجزاته وبدأ باختراعها التاريخ، فمن خلالها تمكن الإنسام من تسجيل تاريخه واحتفظت الأمم بحضارتها فبقيت ذكراها وآثاراها بعد ان فنى البشر واندثرت الحضارة.
نستعرض خلال هذا الحوار مع الزوجة والأم، الرسامة والكاتبة التي تنشقت نسائم البارود وصادقت شيشنق مروه نصار.

عرفت مروه عن نفسها قائلة:
اسمي مروة نصار، زوجة وأم لطفلتين. كاتبة روائية تخرجت من بكالوريوس تجارة شعبة محاسبة بجامعة عين شمس. أحببت القراءة والكتابة والرسم منذ الصغر، درست الإعلام لمدة سنة لكن وبحكم التزامي ببيت وزوج وأطفال لم أكمل. أحب القراءة والكتابة والرسم منذ الصغر، وكان للرسم النصيب الأكبر من وقتي، وعندما لم أستطع دخول كلية الفنون الجميلة قررت العودة للقراءة والكتابة.
وعن خطواتها في عالم الكتابة:
بدأت الكتابة بشكل جاد منذ ما يقارب الخمس سنوات وقررت نشر أول رواية لي الكترونياً، لاقت الفكرة استحسان كبير، وتوالت الأعمال إلى أن راودتني فكرة روايتي الورقية الأولى ” شيشنق والنبوءة الملعونة” وقد كانت أول رواية من نوع “الفانتازيا” أكتبها. نشرت بضع فصول منها الكترونياُ وعندما وجدت الاقبال عليها كبيراً نصحني البعض بنشرها ورقياً، وقد كان، أوقفت النشر وعدلت في العمل ثم أرسلته لعدة دور نشر، وصلني الرد بالقبول من الكثيرين، لكني اخترت دار ابداع للنشر والتوزيع لتكون الناشر لروايتي الأولى. بعد أن وجدت التجربة ناجحة والرواية كانت قد أعجبت القراء، أخذت الخطوة التالية وبدأت بالرواية التي تليها “نسائم البارود”، التي صدر الجزء الأول منها في معرض القاهرة الدولي للكتاب في العام الماضي، ويصدر بإذن الله الجزء الثاني منها في معرض هذا العام.

وحادثتنا عن نسائم البارود:
رواية “نسائم البارود” رومانسية، اجتماعية، تاريخية تناسب جميع الأذواق رغم كون الجانب الرومانسي هو الطاغي فيها إلا أن فيها سرد لأحداث حقيقة ورسم لحياة شخصيات حياتهم مقتبسة من الحقبة المذكورة أثناء الاحتلال الفرنسي لمصر، كما تحمل جانباً من التشويق والاثارة.
تتحدث الرواية عن كتاب تتوارثه أسرة، يروي قصة حياة جدتهم الكبرى، التي وقعت في حب المحتل الفرنسي أيام الحملة الفرنسية على مصر.
يحمل الجزآن الكثير من الأحداث ويجسدان شكل الحياة المصرية ومعاناة الشعب في ظل الاحتلال الفرنسي. كانت فكرة الرواية لدي منذ زمن كروايات أخرى كثيرة، لكن ولعدم معرفتي مسبقاً بالمجموعات الأدبية التي تهتم بدعم الكُتاب، واعتقادي بأن النشر الورقي حلم صعب المنال تقاعست عن السير في طريق الكتابة والنشر، وأنا اعلم جيداً أن الكتابة عمل شاق يحتاج لمجهود كبير فالرواية قد تمت كتابتها على مدار أربع سنوات.
ثم عن تفضيلاتها ودافعها للكتابة:
لا أحب التخصص في نوع معين، ولا اقصد تقديم الرواية كوجبة دسمة يصعب على القارئ تذوق تفاصيلها، يمكن لي أن أكتب في جميع الأنواع الأدبية، فالفكرة هي المحرك الوحيد الذي يدفعني لمجاراة الأحداث.
أشعر بأن للكاتب يكتشف نفسه أثناء القراءة، والذين يقرأون كثيراً ملعونون بالكتب التي يقرأونها، ويحتاجون لإخراج الأفكار التي تتصارع في مخيلاتهم على الورق.
وعن تجربتها في عالم النشر:
جميع أعمالي الورقية تم نشرها مع دار إبداع و لم أفكر في النشر مع أي دار أخرى، أرى أن دار إبداع دار متميزة و قوية جداً في الوسط الأدبي، تحقق انتشاراً واسعاً للكتاب فيها، كما أن الدكتور عيد إبراهيم مدير الدار شخص مبتكر ومجتهد جداً.
وختمت حوارها:
في النهاية أتمنى التوفيق للجميع في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021، كما أرجوا أن تعجب روايتي “نسائم البارود 2” القراء وأن أكون عند حسن ظنهم.




